اهلا وسهلا

يسعدني زيارتكم لمدونتي،،، " شروق " اسأل الله ان تحوز اعجابكم،،، علما بانني لا استغني عن ارائكم وارشاداتكم التي اضعها بعين الاعتبار،،، وشكرا... عبدالله الضعيان،،،

الثلاثاء، 21 أبريل 2020

الحجر المنزلي إحساس بالمسئولية الوطنية

سويعات تفصلنا عن استقبال المواطنين الكويتيين العائدين من الخارج إلى بلدهم، في اكبر خطة إجلاء حسبما تتداوله وسائل الإعلام وأن عددهم يقارب الستين الف مواطن من مختلف الفئات، وقدومهم على دفعات يستغرق عدة أيام، وكما هو معلن سيتم فحصهم على أرض المطار حين وصولهم حيث الاستعدادات والتجهيزات اللازمة، ومن يتم التأكد من عدم إصابته بأية أعراض للفيروس يتم السماح له بالذهاب للمنزل بشرط الالتزام بالحجر المنزلي، لأنه برغم عدم ظهور الأعراض عليه وقت الفحص إلا أن المختصين يقررون بان حامل المرض ليس بالضرورة أن تكون الأعراض عليه ظاهرة، ومن المحتمل أن تظهر لاحقا خلال فترة حضانة كوفيد- 19 والمقدرة 14 يوم. ولا نود الخوض في تقييم الحجر المنزلي للقادمين من الخارج بخطة الإجلاء، ولكن يتبين أن المؤيدين لهذ النوع من الحجر سندهم عدم توافر الأماكن الكافية لجميع القادمين بعددهم الضخم، علما بان المخالفين للإقامة وعددهم يفوق العشرة آلاف قد تم توفير لهم مقار الإيواء بكل سهولة. وأما غير المؤيدين للحجر المنزلي ومطالبتهم بخضوع الجميع للحجر المؤسسي خشية من عدم التزام البعض بالحجر المنزلي وبالتالي من يكون حاملا للمرض يتسبب في نقل العدوى للآخرين ومن ثم نعود للمربع الأول حيث إن بداية انتشار المرض كان بسبب عدم خضوع القادمين من الخارج للحجر المؤسسي في بداية الأزمة. وبذلك يتضح لنا مدى أهمية الالتزام بالحجر المنزلي حيث انه يعتبر بمثابة العامل المشترك لسلامة القادم من السفر والآخرين على حد سواء، ونظرا لأهمية الحجر المنزلي يعد واجب أخلاقي والتزام صحي وإحساس وطني ومسئولية إنسانية كبرى، ومن يخالف التعليمات وعدم الالتزام يعرض نفسه للمسائلة القانونية، وحتى الإبلاغ من جانب الغير عمن يخترق قواعد الالتزام بالحجر المنزلي يعتبر مسئولية وواجب لابد من القيام به في ظل هذه الظروف، باعتبار أن العقوبات المقررة بهذا الشأن تعتبر مغلظة ولا يستهان بتطبيق القانون بحق من يثبت انتهاكه فوفقا للقانون رقم 8 لسنة 1969 بالاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض السارية والقانون المعدل رقم 4/ 2020 فانه يعاقب بالحبس 6 اشهر أو غرامة لا تزيد عن عشرة آلاف دينار كويتي لمن يخالف التدابير اللازمة المقررة بالقانون، واستحدث التعديل مادة تنص على أن "كل من علم أنه مصاب بأحد الأمراض السارية وتسبب عمدا في نقل العدوى إلى شخص آخر يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات وبغرامة لا تزيد على ثلاثون ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين". وكذلك القرار الوزاري 64 لسنة 2020 بشأن منع إقامة أي من المناسبات التي تدعو إلى التجمع سواء في مكان عام أو مكان خاص، ومن يخاف ذلك يتحمل تبعة المسائلة. فمن لا يقومه سلوكه وأخلاقه وإحساسه لن تقومه القوانين ولا بد من الصبر واحتساب الأجر في الحجر المنزلي للمصلحة العامة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق