اهلا وسهلا

يسعدني زيارتكم لمدونتي،،، " شروق " اسأل الله ان تحوز اعجابكم،،، علما بانني لا استغني عن ارائكم وارشاداتكم التي اضعها بعين الاعتبار،،، وشكرا... عبدالله الضعيان،،،
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بحث منشور. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بحث منشور. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 8 مارس 2012

حقوق المرأة السياسية في الكويت (الجزء الأخير)

اكتمل نشر البحث كاملا على شكل أجزاء متسلسلة في هذه المدونة، وفي هذا اليوم انتهز مناسبة يوم المرأة العالمي لأنشر الجزء الأخير من البحث.

تم اعداد هذا البحث في سنة 2001، قبل ان يتم منح المرأة حقوقها السياسية في دولة الكويت.
خاتمة البحث
لما كانت المساواة بين الرجل والمرأة من المبادئ السياسية في الشريعة الإسلامية وحق المرأة السياسي مكفول في الإسلام، وبالتالي أخذت المرأة مكانتها في المجتمع وباشرت حقها السياسي في اغلب دول العالم، فلابد لدولة الكويت أن تكون في مصاف تلك الدول وتمنح المرأة حقها السياسي عاجلا أم آجلا، ولا غرو أن يظهر ذلك بجلاء ووضوح من خلال الرغبة السامية التاريخية التي أطلقها سمو أمير دولة الكويت في يوم 16/5/1999 وأن استجابة الحكومة الفورية للرغبة السامية وإصدارها للقانون رقم 9/1999 هي استجابة حضارية تبين مدى أهمية المرأة ومكانتها في دولة الكويت، ولكن لظروف دستورية تم إلغاء هذا القانون حيث انه صدر في فترة الحل، وبما أن حق المرأة السياسي في الكويت لم يحالفه النجاح في جلسة مجلس الأمة الكويتي بتاريخ 30/11/1999، فيبقى الأمل مفتوح والأبواب مشرعة أمام المرأة الكويتية ولا جرم بأنها مسئولية تاريخية كبيرة تقع على الكل لابد أن تتحقق، وحتما ستعرض على مجلس الأمة في دور انعقاد قادم، فحتى المحكمة الدستورية لم تحرم المرأة حقها السياسي كما خيل للبعض، بل المحكمة لم تتعرض للموضوع بل قضـت بعدم قبول الدعوى لرفعـها من غير ذي صفة كما سـبق بيانه، وأصحاب الصفة هم مجلس الأمة، والحكومة، فإن توجه لها أي منهم فلا مناص بأن تؤيد المحكمة حق المرأة، وليس أمامنا إلا أن نستذكر التصريح الشهير لسعادة نائب رئيس مجلس الوزراء حينذاك (صاحب السمو سيدي أمير البلاد حفظه الله) المنشور في جريدة السياسة الكويتية العدد 11139 الصادر بتاريخ 1/12/1999 حيث يقول سعادة معاليه "باسـتطاعتنا الذهاب إلى المحكمة الدسـتورية، ولكن أتينا للمجلـس إيمانا بالديموقراطية".
------------ ------------ -----------
كما وعدتكم قمت بنشر البحث كاملا على شكل أجزاء متسلسلة في هذه المدونة، وفي هذا اليوم انتهز مناسبة يوم المرأة العالمي لأنشر الجزء الأخير من البحث.



http://abdullahalanzi.blogspot.com/2012/01/7.html

الأحد، 15 يناير 2012

حقوق المرأة السياسية في الكويت (7)

المبحث الثاني
 وضع المشكلة في الكويت
بعد صدور الدستور الكويتي في 11/11/1962 صدر القانون رقم 35/62 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة وجاء في مادته الأولى ( لكل كويتي من الذكور بالغ من العمر إحدى وعشرون سنة ميلادية كاملة حق الانتخابات ويستثنى من ذلك المتجنس الذي لم يمض على تجنسه عشرون سنة ميلادية بعد العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1959 في شأن الجنسية الكويتية )
ويستفاد من ذلك أن المشرع الكويتي اخذ بنظام الانتخاب العام فهو لم يعلق ممارسـة حق الانتخاب على توافر أي نصاب مالـي أو على توافـر كفاءة معينة في الناخب .[1][1]
وقد قصر المشرع الكويتي حق الانتخابات على الذكور وحدهم دون الإناث وذلك مراعاة للظروف الاجتماعية الخاصة بالكويت وجعل سن الرشد السياسي إحدى وعشرون سـنة ميلادية ونص على أن من اكتسـب الجنسية الكويتية بالتجنـس لا يمارس حق الانتخابات إلا بعد عشرين سـنة على تاريخ اكتسـابه للجنسية .
واستمر العمل بهذا القانون حتى تم حل مجلس الأمة حلا دستوريا خلال شهر مايو 1999 وخلال فترة الحل صدر المرسوم بقانون رقم 9/99 في شأن الحق السياسي للمرأة في 16/5/99 وقضى بتعديل المادة 1 من قانون الانتخاب رقم 35/62 ليصبح من حق المرأة الانتخاب والترشيح معا وقد نشر هذا المرسوم بالجريدة الرسمية الكويت اليوم في عددها رقم 414-1962- السنة الخامسة والأربعون الصادر في 6/6/99 .
وقد رأى البعض في هذا المرسـوم إنصاف للمرأة وتحقيق لأمـانيها في نيل حقها السـياسـي في إطار مبدأ الشـرعية الدستورية ونظام سـيادة القانون ليصبح هذا الحق منسـجما مع أحكام الدسـتور الكويتي ومتناغما مع بقية القوانـين النافـذة في البلاد وانه يسـتمد مشـروعيته من نصوص الدستور بشكل قطعي وصريح ومباشـر كمبدأ دسـتوري أصـيل وهو يرتكن إلي أحكام المواد 6 ، 7 ، 8 من الدسـتور التي تقرر أن الأمة مصدر السلطات وان مقومات المجتمع هي العـدل والحـرية والمسـاواة والتعاون والتراحم وان الناس سـواسـية في الكرامة الإنسـانية وهم متسـاوون أمام القانون في الحقـوق والواجبـات العامـة لا تميـيز بينـهم في ذلك بسـبب الجنـس أو الأصل أو اللغة أو الدين ويرى هذا الاتجاه ان المرسوم بقانون رقم 9/99 هو تطبيق لنصوص الدستـور و تنطيـق له وهو كذلك لا يحمل في طيـاته أي شـبهة دسـتورية مهما تضاءلت بحال من الأحوال مع الإقرار بأنه قد صدر في فترة الحل الدسـتوري من خـلال أداة دسـتورية وهي المرسوم بقانون إلا انه جاء متفقا تمـام الاتفاق مع نص المادة 71 من الدستـور التي تنـص على انه ( إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد مجلس الأمة أو في فترة حله ، ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير ، جاز  للأمير أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون ، على أن لا تكون مخالفة للدستور أو للتقديرات المالية الواردة في قانون الميزانية . ويجب عرض هذه المراسيم على مجلس الأمة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها، إذا كان المجلس قائما، وفي أول اجتماع له في حالة الحل أو في انتهاء الفصل التشريعي، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القـانون بغير حـاجة إلى إصدار قرار بذلك . أما إذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلـس اعتماد نفاذها فـي الفترة السـابقة أو تسـوية ما ترتب من آثارها بوجه آخر) [2].[1]
وبعد أن تم انتخاب مجلس أمة جديد بدل من المجلس المنحل تم عرض المرسوم بقانون المشار إليه مع مجموعة أخرى من المراسيم بقوانين صدرت خلال فترة الحل وكانت النتيجة ان رفض مجلس الأمة هذه المراسـيم جميعا لكونها لا تنطبق عليها حالة الضرورة التي نصت عليها المادة 71 من الدسـتور .
وعلى اثر ذلك قام خمسة من أعضاء مجلس الأمة باقتراح قانون بديل للمرسوم بقانون الذي رفضه مجلس الأمة بحيث يقضي بمنح المرأة حق الانتخابات والترشيح وذلك بتعديل نص المادة 1 من قانون الانتخاب آنف الذكر وحددت لذلك جلسة 30/11/99 .
وكان يوما حاسما في الكويت وانقسم الرأي العام بين مؤيد ومعارض وتوالت الفتاوى الفقهية بين متمسك بالرفض و آخر يدعو إلى تفعيل روح النصوص ومسايرة العصر وعدم الجمود .
وعقد المجلس جلسته الشهيرة في الثلاثين من نوفمبر عام 1999 وبصوتين فقط سقط الاقتراح بقانون بمنح المرأة حقوقها السياسية وقد أسفرت نتيجة التصويت عن 32 معارض و 30 مؤيد وامتناع اثنين من الأعضاء عن التصويت ليسدل الستار على معركة سادت ما يقارب الستة اشهر بين النواب المؤيدين والمعارضين لينتهي إلى حين الجدل الدائر بشأن منح المرأة حقوقها السياسية .
واصدق ما قيل بشأن هذه المعركة التي حما فيها الوطيس بين الأفكار المتصارعة فترة من الزمن هي عدة شهور ولكن لشدة تأثيرها وعمقها من حيث الموضوع المطـروح للتـداول خيلت وكأنهـا دهـرا ، حيث يقول في ذلك الأستاذ الدكتور / عادل الطبطبائي أسـتاذ القانون الدستوري والمستشار بمجلس الأمة وعميد كلية الحقوق سابقا أن "المادة 82 من الدستور فوضت قانون الانتخاب تحديد شروط الناخب فأضافت شرط الذكورة وبالتالي فالدستور لا يمنع الانتخاب والترشـيح للمرأة ومن ثم فإن قرار المشاركة السياسية للمرأة واعتلائها قبة البرلمان هو قرار سيـاسي بالدرجة الأولى .[3][1]
ويرى الدكـتور / يعقوب حياتي " أن آراء المعارضـين لهذا الحق السـياسي للمرأة في الانتخـاب والترشـيح لا يعـدو أن يكون مجـرد معارضة اجتماعية تسـتند على فهم اجتماعي خاص بالظـروف المحلية والأنساق الداخلية لأي مجتمع من المجتمعات".[4][1]
وقد نجم عن ذلك سخط في الأوساط النسائية ،ولجأ البعض منهن إلى المحكمة الدستورية حيث سجلت الدعوى 276/2000 إداري للطعن بقرار وزير الداخلية بعدم قيد أسماء بعض النساء في سجل الانتخاب خلال شهر فبراير 2000 وهو المحدد موعدا سـنويا لتعديل كشوفات الناخبين في شتى الدوائر الكويتية وخلال نظر هذه القضية تم الطعن بعدم دسـتور قانون الانتخاب ولكن المحكمة الدسـتورية رفضت الدعـوى شـكلا لعدم الصفة كون أن النساء اللاتي قمن بدفعها لا يعتبرن ضمن قائمة الناخبين الذي يحق لهم الطعن على جداول الانتخابات، وبمناسبة أخرى تم الطعن إداريا على قرار وزير الداخلية برفض قيد أسـماء بعض النسـاء كناخبات وسـجلت بـذلك القضيـة 693/2000 إداري وتم الطعن بعدم دسـتورية قانـون الانتخاب مجددا وسـجلت لـذلك القضية رقم 12/2000 دسـتوري انتهت فيها المحكمة الدستورية بعدم قبول الدعوى لكونها أقيمت من غير ذي صفة.
ومن الجديد بالذكر أن قانون إنشاء المحكمة الدستورية لا يجيز الطعن بعدم دستورية أي قانون إلا عن طريق أحد جهتي مجلس الأمة أو مجلس الوزراء بطلب يقدم من أي منهما إلى المحكمة وكذلك يجيز الطعن بطريق غير مباشر أثناء نظر دعوى معينة حينما يكون القانون واجب التطبيق فيها يشوبه عيب دستوري فيجوز للطرف صاحب المصلحة أن يطعن بهذا القانون متى كان له صفة قانونية معتبرة في إقامة الدعوى أو التدخل فيها وهو الأمر الذي لم يحدث في الحالات التي عرضت على المحكمة الدستورية إذ أن النساء دائما ليس لهن صفة باعتبارهن غير مقيدات في جداول الانتخاب والقانون لا يجيز الطعن في هذه الجداول إلا من الأشخاص المقيدين فيها أو الذين لم يتم قيدهم فيها والقانون يجيز القيد للذكور فقط البالغين إحدى وعشرين عام .
وأمام إحجام الحكومة عن الذهاب إلى المحكمة الدستورية لعرض الأمر عليها فإنه ليس أمام نساء الكويت إلا مواصلة الضغط و إقناع الرأي العام بأهليتهن لنيل حقوقهن السياسية وهي مسـألة وقت ليس إلا .



(كما وعدتكم سأقوم بنشر البحث، علي شكل أجزاء متسلسلة، ترقبوا الجزء التالي بأقرب وقت)




http://abdullahalanzi.blogspot.com/2011/10/6.html

الجمعة، 4 نوفمبر 2011

الجناية في الألعاب الرياضية في الفقه الإسلامي

الفرع الثاني
الجناية في الألعاب الرياضية في الفقه الإسلامي
الجناية لغة:
          من الجيم والنون،،،، يحمل على ذلك يقال : جني – جناية – أي – أذنب[1] .
الجناية في الاصطلاح الفقهي:
هي اسم لفعل محرم في النفس والأطراف ،،،،،،،،،،،،،،،[2].
وقيل هي التعدي على الأبدان عما يوجب قصاص أو مال أو كفارة[3].
ويميز الفقه الإسلامي في الأضرار التي تصيب الجسد، ،،،،،،،،،،[4].
وعليه سنتناول الجناية في الألعاب الرياضية في الفقه الإسلامي في مقصدين، يتناول الأول الألعاب التي لا تقوم علي استعمال القوة، فيما نفرد الثاني للألعاب التي تقوم علي استعمال القوة.
المقصد الأول
الألعاب التي لا تقوم على استعمال القوة
إذا نشأت الإصابات الرياضية عن لعبة لا تقوم على استعمال القوة والعنف بين اللاعبين ،،،،،،،،،،،،،،،، لأنها ليست من ضروريات اللعبة.
وبناء على ذلك إذا تعمد احد اللاعبين إيقاع هذه الإصابة فهو مسئول عن جنايته باعتبارها جريمة عمديه، وان كانت الإصابة بسبب إهمال أو استعجال فيكون مسئولا عنها أيضا بوصفها جريمة غير عمديه[5].
 واختلف الفقهاء في فعل الخاطئ هل يوصف بالجناية؟
وللإجابة علي هذا التساؤل هناك قولان:-
احدهما: أن فعل الخاطئ والناسي لا يوصف بالجناية والحظر لان فعل الخطأ والنسيان مما لا يمكن التحرر عنه فكان عذرا.
وثانيهما: أن فعل الخاطئ والناسي جناية وحرام لان فعلهما جائز المؤاخذة عليه عقلا وإنما رفعت المؤاخذة شرعا مع بقاء وصف الحظر والحرمة[6].
المقصد الثاني
الألعاب التي تقوم على استعمال القوة
إذا كانت الإصابة قد نشأت عن لعبة تستلزم استعمال القوة والعنف بين اللاعبين كالمصارعة والملاكمة فحكمها يختلف ،،،،، وذلك على النحو الأتي:
الحالة الأولي: ألا يتعدى اللاعب الحدود المرسومة اللعبة.
فإن الإصابة الناشئة عن لعبة تقوم على استعمال القوة ولم يتعد محدثها الحدود المرسومة للعب فلا قصاص فيها، ولكن اختلف العلماء ،،،،، وذلك في قولين:-
الأول: وهو مذهب أبو حنيفة والشافعي انه يضمن الدية ولا قصاص، لان المأذون فيه هو اللعب لا القتل واللعب اسم الفعل يبقي اللاعب حيا بعده، فإذا مات تبين انه قتل وليس لعب وهو غير مأذون بالقتل[7].
والثاني: وهو مذهب محمد وأبو يوسف ومالك والحنابلة انه لا يضمن لأنه مأذون في اللعب والقاعدة عندهم (المتولد من الفعل المأذون فيه لا يكون مضمونا) كما لو عزر الإمام إنسانا فمات[8].
والراجح إذا لم يتعد اللاعب الحدود المرسومة للعبة وأسفر عن فعله إصابة  للغير انه يضمن الدية ولا قصاص[9].
الحالة الثانية: أن يتعدى اللاعب الحدود المرسومة للعبة.
إذا كانت الإصابة الناشئة من لعبة تستلزم استعمال القوة وتعدى اللاعب حدود اللعب وأحدث بزميلة إصابة ما، ففي هذه الحالة تعد الجريمة عمديه إذا تعمدها وجريمة غير عمديه إذا لم يتعمدها. وإذا جرح اللاعب فعليه القصاص. فان مات بسبب اللعب وتعدى اللاعب حدود اللعبة بما يقتل غالبا ففيه القصاص بشروطه قياسا على القتل بمحدد بجامع انه قتل عمد[10].
وهناك رأي معاصر يري أن المأذون فيه هو اللعب لا الجناية، وهو غير مأذون بها فيضمن[11].
ولا تجوز المصالحة على أكثر من الدية في القتل الخطأ وشبه العمد[12].
ويجب على القاتل أيضا تحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لقوله تعالى: "وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما"[13].
حكم عمد الخطأ في اللعب:
اختلف الفقهاء في عمد الخطأ وهو أن يتعمد الفعل ويخطئ في القصد مثل أن يلطمه أو يلكزه فيموت ، فذهب الجمهور إلى أن فيه الدية دون القود للحديث الشريف "عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"[14].
القتل العمد أن يقتل قصدا بما يغلب على الظن موته عالما بكون المقتول ادميا معصوما فلا قصاص بما لا يقتل غالبا[15]. أي أن الجاني يقصد إيقاع القتل بوسيلة تحقق النتيجة غالبا، بحيث ينتهي الفعل إلى إحداث موت المجني عليه[16].
وذهب الشافعي إلى انه إن كرر الضرب حتى مات فعليه القود وذهب مالك إلى أن فيه القود[17].
حكم جناية اللاعب المسلم على اللاعب غير المسلم 
إذا لعب المسلم مع غير المسلم وتعدى اللاعب المسلم حدود اللعبة، وقام بالجناية على اللاعب غير المسلم، وأفضى ذلك إلى وفاة الأخير أو جرحه تجب الدية لغير المسلم وعلى المسلم الصيام شهرين متتابعين ولا يقتص منه على قول جمهور الفقهاء[18].
واستدل الجمهور بقول الرسول صلي الله عليه وسلم "المؤمنون تتكافأ دماءهم ويسعى بذمتهم أدناهم ولا يقتل مؤمن بكافر رواه أحمد، والنسائي [19].
والراجح هو قول الجمهور من عدم قتل المسلم بالكافر مطلق ولكن لا يعني ذلك عدم العقوبة بل يستحق العقوبة التعزيرية التي يراها الحاكم رادعة وزاجرة لغيره[20].
حكم إن تنازل اللاعب مسبقا عما يصيبه من أضرار
اختلف الفقهاء في جواز إباحة الإنسان نفسه للآخرين والإذن لهم بالتعدي عليها. هل يعفى الجاني من المسئولية أو لا ؟ هناك قولان:-
ذهب أصحاب القول الأول وهم الحنفية والحنابلة إلى أن إباحة المجني عليه الاعتداء على نفسه، للعب جائز وصحيح ولا يسأل المعتدي. وقد ذكر أصحاب هذا الرأي إن وجوب ممارسة اللعبة يقضي بذاته إباحة ما يصاحبها عادة من إصابات في الحدود المعروفة فلا يضمن المعتدي[21].
أما أصحاب القول الثاني وهم المالكية: فقد ذهبوا إلى انه لا يحق للإنسان إباحة الجناية عليه ولا يبدأ المعتدي فإذا اعتدى احد اللاعبين على الأخر، لا يستطيع أن يبرر فعله بإجازة المعتدي عليه هذا الفعل. وعلى كل حال فلا بد من رفع الجناية للحاكم من اجل الفصل وان المرء لا يقتص لنفسه[22] .
والراجح هو انه لا يحق للإنسان أن يبيح نفسه للغير لأنه لا يملك جسده وهو أمانه عنده وتصرفه فيه مقيد بما حددته الشريعة الإسلامية[23]






السبت، 8 أكتوبر 2011

حقوق المرأة السـياسـية في الكـويت (6)


الفصل الثاني
الوضع الاجتماعي والسياسي للمرأة
     المبحث الاول
         مشكلة الوضع الاجتماعي والسياسي للمرأة

حقيقة مشكلة المشاركة السياسية للمرأة لا علاقة لها بمبادئ الشريعة الإسلامية أو بالمبادئ الفقهية والقانونية. ولا يمكن في هذا الصدد الاعتماد على المقارنة والمفاضلة بين الرجل والمرأة بوجه عام فالمسألة ليست مسألة نظرية مجردة ولكنها مسألة اجتماعية سياسية يجب أن يتم حلها على ضوء الظروف البيئية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية واتجاهات الرأي العام في زمن معين وفي مكان معين وفقا لمبادئ العدالة والإنصاف.[1][1]
حيث يرى البعض انه من الخطر على البلاد وعلى كيان الدولة أن تدعو عامة الشعب إلى الاشتراك في الشئون العامة دون أن يكون لديه قسط من النضج السياسي وروح الجماعة وانهم على المشرع أن يسترشد بظروف البلاد التي يشرع فيها وان يراعي سنة التطور في التشريع بما يناسب المقام وان هيئة الناخبين يجب أن تكون ثـمرة أو نتيجة دستورية لحالة القوة الاجتماعية في بلد معـين وزمـن معـين.[2][1]
ذلك أن التربية السياسية لجمهور الشعب يجب أن تكون سابقة على منحه حقوقه السياسية إذ انه في فرنسا وروسيا نتيجة لاشتراك الشعب بصورة مفاجئة في إدارة الشئون العامة دون إعداد سابق نجم عن ذلك كوارث ومشاكل متعددة.[3][1]
ويرى الأستاذ الدكتور/ عبد الحميد متولي. أن البيئة الاجتماعية في البلاد الأفريقية أسفرت فيها عدة عوامل كان من شأنها أن أدت إلى تقرير حق الانتخابات للمرأة.
وهذه العوامل هي :-
1.  النزعة او الميل الى جعل الفصول الدستورية متماشية مع مبادئ الحق والعدل.
2.  الدور الهام الذي قامت به المرأة في الميدان الاقتصادي والاجتماعي في القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين.
3.  الحركة النسائية وما قامت به من دعاية لنشر الوعي لنيل حقوقها السياسية.[4][1]
ومن ثم فالبعض يرى أن اشتراك النساء في إدارة شئون الحكم ما هو إلا بمثابة مثل أعلى يجب أن يتبع في تحقيقه سنن التدرج وفقا لما تقضي به الحالة العامة للشعب ومدى تقدمه وأهليته السياسية وتقدمه.[5][1]
والبعض يرى انه على من يريد أن يعالج مشاكل المرأة بطريقة حكيمة ناجحة فعليه أن يقف بوضوح على مقومات الطبيعة الاجتماعية وان يبحث في كيفية تعديل الظـروف الاجتمـاعية بحيث تتفق مع هذه الطبيعـة وتسـند نموها ومن ثم فإن المشـرع مطـالب بدراسـة النظـام الاجتماعي قبل محاولة تغيـير الأنظمة والقوانيـن.[6][1]
      أمثلة على مشاركة المرأة للرجل في شئون متعددة:[7][1]
1.  تقول أسماء بنت أبى بكر الصديق رضي الله عنها وعن أبيها كنت انقل النوى على رأسي من ارض الذبيـر على ثلثي فرسخ فجئت يوما والنوى على رأسي فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعى لي.
2. اشتركت العديد من نساء الصحابة في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم يسقين ويعالجن الجرحى ويقاتلن أحيانا.
3. قال عمر بن الخطاب بتوليه الشفاء بنت عبد الله ولاية الحسبة في سوق المدينة.
4. يرى بعض الفقهاء الحنفية مثل الكمال بن الهمام أن الشريعة لا تسلب المرأة   ولاية القضاء ،ويرى الطبري أن المرأة يصح أن تكون قاضية في كل شئ.
  q وهكذا فإن المتمعن في آراء الفقهاء يجد فيها سـعة بل وحرصا على نيل المرأة لكـافة الحقـوق التي يمارسـها الرجل بشـرط أن يتفـق ذلك وطبيـعتها وتكوينها وأن تكون الظروف ملائمة وتسمح لها بممارسة هذه الحقـوق وبالذات الحقوق السـياسـية مثل الانتخـابات والترشيح والتي لابـد فيها من ضوابط حتى لا يتحول الأمر إلى مفسـدة كبـيرة لان درع المفاسـد في الإسلام مقدم على جلب المصالح.



(كما وعدتكم سأقوم بنشر البحث، علي شكل أجزاء متسلسلة، ترقبوا الجزء التالي بأقرب وقت)



http://abdullahalanzi.blogspot.com/2011/09/blog-post_12.html

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

حقوق المرأة السـياسـية في الكـويت (5)


(تابع) المبحث الثاني

رأي الفقه في المشاركة السياسية للمرأة

   ثانيا: أدلة المؤيدين:-

وذهب الرأي الغالب إلى إباحة المشاركة السياسية انتخابا وترشيحا للمرأة وخير من يمثل هذا الرأي في الفقه المعاصر العميد السابق لكلية الشريعة بجامعة قـطر الأستاذ الدكتـور / عبد الحميد اسماعيل الأنصاري. حيث يقول في ذلك:
إن منهج الإسلام يقضي برفع الحرج عن الأمة وتيسير مصالح الناس وانه يجب ألا نأخذ الأمور بالشـبهات كما قـال في ذلك ابن حزم رحمه الله "وإذا حرم شئ حلال خوف تذرع إلى حرام فليخص الرجال خوف أن يزنوا وليقتل الناس خوف أن يكفروا ولتقطع الأعناب خوف أن يعمل منها الخمر".
ولذلك يجب ألا تترك الحقوق مخافة الشبهات ،،،،،.
وانتهى إلى أن مسألة الفروق بين الجنسين الأصل فيها المساواة وتأتى الفروق كاستثناء من هذا الأصل تقدر بقدرها ،،، خلاف القاعدة العامة التي هي المساواة وبالتالي لا يتوسع فيها ،،، ولا يقاس عليها ،،، والدليل ،،، ما يلي:
1.    القرآن الكريم له نظرة متساوية للجنسين لقوله تعالى  "يا أيـها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفـس واحدة" ، وقول الرسول صلـى الله عليه وسلم "إنما النسـاء شـقائق الرجـال" .                                           
   وكل ذلك دليل على المساواة في الحقوق والواجبات العامة
2.    يقرر القرآن الكريم قاعدة المسـاواة العامة بين الجنسـين في حق المشاورة "و أمرهم شورى بينهم" والضمير يرجع إلى الجميع رجالا ونساء.
3.   يقرر القرآن الكريم قاعدة المسـاواة بين الجنسين في ،،،، لقوله تعالى "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر".
4.   حقوق الإنسان ومنها الانتخاب والترشيح هبة من الله بمقتضى التكريم الإلهي للإنســان  " ولقد كرمنا بني آدم "  فلا يحق لبشـر أن يصـادر هذه الحقـوق أو ينتقض منها .
5.    المرأة مكلفة مثل الرجل وكل خطاب في الشرع موجه للجنسين إلا ما استثني بدليل أو نص خاص لاعتبارات معينة لا علاقة لها بالأفضلية بين الجنسين.
6.   الأصل في الشريعة هو الإباحة والأصل في المعاملات والتصرفات هو الحل ولا يجوز التحريم إلا بدليل قطعي واضح الدلالة.
7.   لم يثبت تحريم حق الانتخاب والترشيح بالنسبة للمرأة بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع صحيح صريح أو قيـاس معتبر والحـق يقـول في هذا المعنى "وقد فصل لكم ما حرم عليكم" .
 ×       وفيما يتعلق بالقول أن الفقهاء منعوا المرأة من الولاية العامة ومنها تمثيل الأمة فهو قول فيه تفصيل ،،،،،.
  ×     والقول بأن المجلس النيابي يمثل الولاية العامة كونه يدير الدفة ويحاسب الحكومة مردود للأسباب التالية :-
1.           المجالس التشريعية لا يخرج عملها عن الرقابة  والتشريع ،،،،،.
2.    الواقع السياسي والاجتماعي يدل على أن المجالس النيابية ليس لها حق الولاية العامة و إنما هذا الحق تقوم به الحكومة أو رئيس الدولة.
3.   كون المجلس يحاسب الحكومة فهذا أمر مشترك بين جميع المسلمين فالمرأة لها أن تحاسب زوجها وهو القوام عليها.
4.          كون المجلس يهيمن على السياسة في البلد ،،،،،.
v   ويؤيد الفقه المعاصر هذا الرأي حيث يقول د. خالد المذكور - رئيس اللجنة العليا لاستكمال الشريعة الإسلامية في دولة الكويت "إن من حق ولي الأمر في المسائل الخلافية ومنها حق المشاركة السياسية للمرأة أن يختار الرأي الذي يراه مناسب للصالح العام وان هذا الاختيار يحسم الخلاف الشرعي".[1]
v  وفي رسالة صادرة عن مفتي جمهورية مصر العربية أ.د. نصر فريد واصل مؤرخـة ،،، ردا على سـؤال من عضـو مجلـس الأمـة الكويتـي ،،، حيث طلب رأي فضيـلة المفتي حول موضوع مشـاركة المرأة في البرلمان ،،، ترشيحا وانتخابا إذ انتهت الفتوى إلى انه  "لا مانع شرعا من أن تكون المرأة عضوا بالمجالس النيابية والشعبية ،،،،،،
v  و أوضح فضيلة المفتي أن دار الإفتاء سبق لها إصدار الفتوى رقم 852 لسنة 1997 عن حكم جواز ان تكون المرأة عضوا بمجلس النواب أو الشعب.
v      واستند فضيلة المفتي إلى عدة أدلة في هذا الصدد أهمها :-
1.           ان المرأة تستطيع تحمل الشهادة ،،،،،.
2.          السيدة خديجة رضي الله عنها تحملت مع الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - المسئولية حينما ذهبت به إلى ورقه بن نوفل ليستمع منه حديثه. وكذلك فعلت أم المؤمنين سلمة ،،،،،
3.   أعلنت المرأة رأيها بصراحة وعارضت خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال في ذلك قوله المشهور "أصابت امرأة واخطأ عمر" وهذه مشاركة في شئون الأمة لاشك فيه.
4.   يجب مراعاة أعراف الناس وعاداتهم وقد جعلت الشريعة الإسلامية العرف مصدرا من مصادر التشريع وشرط ذلك أن يكون العرف صحيحا ليس فيه مخالفة لنص ولا تفويت لمصلحة ولا جلب لمفسدة.
5.          أمر الإسلام أن تسـتأمر المرأة في اختيار شـريك حياتها ولابد من موافقتها ولا تجبر على ذلك،،،،.
6.          مشاركة النساء في بيعة العقبة دليل ساطع ،،،،.
v  وبذلك نرى أن دار الإفتاء المصرية تؤكد بأنها لا ترى مانعا شرعيا من مشاركة المرأة في الانتخاب ولها حق الترشيح للمجالس النيابية .
v  والرأي الراجح يذهب إلى أن " الإسلام لا يحرم المرأة حق الانتخاب وهو اختيار الأمة لوكلاء ينوبون عنها في التشريع ومراقبة الحكومة وعملية الانتخـاب هي عمليـة توكيل ".[2]


حق       حقيقة النظام النيابي :-

إذا نظرنا إلى طبيعة علاقة الشعب أو بمعنى أدق الناخبين ، بالمجلس النيابي فإنه يمكن تقسيم الحكومات الديموقراطية إلى :-
 أ‌.        الحكومة الديموقراطية المباشرة ،،،،،.
ب‌.         الديموقراطية النيابية: وفيها يكتفي الشعب بانتخاب ،،،،.
ولما كانت معظم النظم المتبعة في العالم العربي والإسلامي هي النظم النيابية بما يتأكد معه أن مسألة الترشيح هي في حقيقتها اختيار لمن يقوم بتمثيل الأمة وينوب عنها في ممارسة السلطة التشريعية .





(كما وعدتكم سأقوم بنشر البحث، علي شكل أجزاء متسلسلة، ترقبوا الجزء التالي بأقرب وقت)



http://abdullahalanzi.blogspot.com/2011/06/4.html