اهلا وسهلا

يسعدني زيارتكم لمدونتي،،، " شروق " اسأل الله ان تحوز اعجابكم،،، علما بانني لا استغني عن ارائكم وارشاداتكم التي اضعها بعين الاعتبار،،، وشكرا... عبدالله الضعيان،،،

السبت، 17 نوفمبر 2012

كرامة وطن


حينما توجهت الحكومة للمحكمة الدستورية للبت في مدي دستورية قانون الانتخاب، وحسبما يردد البعض أن الهدف من ذلك تتجه نية الحكومة لإقصاء نواب بعينهم عن البرلمان ينتمون للمعارضة، بينما يري بعض آخر أن الحكومة تسعى لتعديل قانون الانتخاب عبر المحكمة الدستورية وذلك بنية تحقيق العدالة، وبغض النظر عن رائد النية لدي الحكومة حين ذاك أن كان سليما أم لا، لأن العبرة ليست بالغايات والبواعث طالما أنها رأت تعديل القانون ليتماشى مع تحقيق التوازن بين الناخبين والمرشحين، وحسبما قيل أن الغاية تبرر الوسيلة، بشرط أن تكون الوسيلة مشروعة، وبعد صدور حكم المحكمة بعدم اختصاصها بالنظر في موائمة القانون وان ذلك من سلطة المشرع فقط، فقد انحسر الاختصاص بتعديل قانون الانتخاب على المشرع، والأصل وفق الدستور أن تختص السلطة التشريعية بذلك، ولكن الدستور أباح تعديل الدوائر وفق المادة (71) من الدستور، حيث أن تلك المادة أجازت وبصفة استثنائية إصدار مراسيم الضرورة (المرسوم بقانون) في غيبة المجلس لحالات معينة مما يترتب اتخاذ الإجراءات اللازمة ضماناً للمحافظة على كيان الدولة واستقرارها، وقد قيدت ذلك بشرطين هما شرط الضرورة وصفة الاستعجال، وتقدير حالة الضرورة، وتقدير التدابير اللازمة وسرعة البت، ومدى مناسبتها لمواجهة تلك الحالة، وتقدير عدم احتمالها التأخير، كل ذلك تختص به السلطة التنفيذية، باعتبارها الأقرب إلى تلك الظروف، والأقدر علي تلمس طرق مواجهتها. ولذا فان حالة الضرورة الموجبة للتشريع الاستثنائي تعتبر شرط سياسي لا قانوني وهي بذلك تدخل في نطاق العمل السياسي الذي ينفرد رئيس الدولة بتقديره، ومرسوم الضرورة من أطلاقات سمو الأمير وان كانت الضرورة تقدر بقدرها وتعتبر استثناء من حالة الأصل إلا أن لرئيس الدولة السلطة التقديرية في تقديرها، وقد أباح له الدستور باتخاذ الإجراء المناسب لما يراه لازما وضروريا للتدخل ومعالجة الوضع، وبالتالي إن قرر أن تلك المرحلة تعتبر ضرورة فلا تعقيب على ذلك، إنما تخضع المراسيم لرقابة لاحقة لمجلس الأمة، وللمجلس أما إقرارها أو إلغائها، وبالتالي لا يجب اللجوء للإثارة وزج الشارع في مواجهة وانقسامات، بل الواجب اللجوء للمجلس فيما بعد ليحسم أمر القانون وذلك تكريسا للديمقراطية. حيث أن منابر الديمقراطية تبنى بالحكمة وترصع بأدب الحوار وتزين بالنتائج التي ترتقي بالأوطان حفاظاً على استقرار البلد وكرامة الوطن.